الشيخ محمد علي الگرامي القمي
22
شرح منظومة السبزواري
المادية يبيت فيه عدة أجساد بل هو أعم منه ومن جامع معنوي خاص لعدة افراد مخصوصين في حجاب عن افهام غيرهم ، وإذا اطلق الآل وأهل البيت في محيط معنوي فضلهم التقوى والمعنوية كان الظاهر إرادة المعنى الأخير « 1 » كما قال تعالى في ابن نوح : « انّهُ لَيْسَ مِنْ اهْلِكَ » ، استدلالا بفساد عمله وروحه وانه عمل غير صالح اى فهو خارج عن بيتك المعنوي . كما يمكن ان يقال الوجه ان البيت وان كان بهذا المعنى العرفي السطحي ، الا ان الظاهر من ترتيب هذه الفضائل الكثيرة ان المراد هم الذين يخلفون النبي في الفضائل لا مثل عائشة المخالفة لوصيه الذي هو نفسه . وان شئت قلت لكل رئيس ان يخرج بعض أهل بيته من محيط خواصه ويدخل غيرهم فيهم لفساد الأول وكمال صلاح الثاني ، فيخرج ابن نوح عن كونه أهل بيته ويدخل مثل سلمان في بيت النبي بعنوان « سلمان منا أهل البيت » وهذا ما اصطلح عليه شيخنا الأنصاري قدس سره في الأصول بكلمة الحكومة . والروايات الكثيرة قرينة هذا التحكيم ومفسر الآل . ولك ان تجعل هذا وجها ثالثا . كما يمكن ان يقال : الآل ليس بمعنى أهل البيت أصلا بل بمعنى خاصة الرجل والكون من خواص الشخص امر معنوي يمكن ان يدخل فيه الأجانب ويخرج منه الأقارب كمالا يخفى . وقد صرح عدة من اللغويين بان معنى الآل خاصة الرجل ، والظاهر أن من فسره منهم باهل بيت الرجل انما هو من جهة التطبيق وبيان المصداق العادي فتدبّر فيما ذكرناه . قوله : شمس الحقيقة : الظاهر من الحقيقة مقابل الباطل يعنى ان الأئمة عليهم
--> ( 1 ) - كما قال شيخنا البهائي قده : اين وطن مصر وعراق وشام نيست * اين وطن شهريست كورانام نيست .